تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
239
تبيان الصلاة
ذلك لمن يراجع أخبار الباب بعد ضم بعضها مع بعض الآخر ، فالقول بوجوبهما أو وجوب خصوص الآذان لا وجه له . [ في ذكر بعض الجهات في المسألة ] إذا عرفت ذلك نتوجه عنان الكلام إلى جهات : الجهة الأولى : بعد ما عرفت من مشروعية الأذان والإقامة ، وورود الأخبار على مطلوبيتهما ، والحث عليهما ، والثواب المترتب عليهما لا إشكال بمقتضى صراحة بعض الأخبار وما نرى في الخارج عند المسلمين من مشروعية الأذان وكذا الإقامة للصلوات الخمس ، في استحباب الأذان للصّلاة ، بمعنى : أنّ من يريد الصّلاة فرادى أو جماعة يستحبّ أن يؤتى بالأذان للصّلاة . إنّما الكلام في أنّه هل يكون أذان اخر مشروعا ومستحبا في الشرع غير أذان الصّلاة ، وهو الأذان الذي يسمونه ( أذان الاعلام ) أم لا ؟ وبعبارة أخرى تارة يكون الشخص عازما على إتيان أحد صلوات الخمس فرادى ، أو قوم يعزمون على إتيان أحدها جماعة ، فلا إشكال في استحباب الأذان قبل الصّلاة . وتارة لا يكون الشخص عازما على إتيان الصّلاة ، ولا يريدون صلاة الجماعة أصلا ولكن دخل وقت الظهر مثلا ، أو المغرب ، أو الصبح ، فهل يكون أذان مشروعا لمجرد الاعلام بالوقت وإن لم يكن المؤذن بنفسه عازما لاتيان الصّلاة عقيب الأذان فرادى أو بالجماعة ، أولا ؟ اعلم أنّ ما نرى من وضع تشريع الاذان نرى انّه شرع للاعلام والنداء بالصّلاة لا لاعلام مجرد الوقت وان لم تكن صلاة في البين كما أن من يتأمل في بعض فصول الأذان أيضا يرى أنّ تشريعه يكون للنداء بالصّلاة ، كما ترى من ( حىّ على الصّلاة ) أو ( حيّ على الفلاح ) أو ( حي على خير العمل ) مضافا إلى ما نرى من أنّ